ابن هشام الأنصاري
21
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وهو أضعفها حتى خصّه يونس وجماعة بالضرورة كتنوين المنادى ، وهو عند غيرهم على تقدير « لا » زائدة مؤكّدة ، وأن الاسم منتصب بالعطف .
--> - من كلمة قافية ، وقبله في روايته قوله : لا صلح بيني - فاعلموه - ولا * بينكم ، ما حملت عاتقي سيفي ، وما كنّا بنجد ، وما * قرقر قمر الواد بالشّاهق اللغة : « خلة » بضم الخاء وتشديد اللام - هي الصداقة ، وقد تطلق الخلة على الصديق نفسه ، كما في قول رجل من بني عبد القيس ، وهو أحد شعراء الحماسة : ألا أبلغا خلّتي راشدا * وصنوي قديما ، إذا ما تصل « الراقع » ومثله « الراتق » الذي يصلح موضع الفساد من الثوب « أنهج » أخذ في البلى « أعيا » صعب ، وشق ، واشتد « العاتق » موضع الرداء من المنكب « قرقر » صوت ، وصاح « قمر » يجوز أن يكون جمع أقمر ، فوزانه وزان أحمر وحمر وأصفر وصفر ، ويجوز أن يكون جمع قمري ، كروم في جمع رومي « الشاهق » الجبل المرتفع . الإعراب : « لا » نافية للجنس « نسب » اسمها ، مبني على الفتح في محل نصب « اليوم » ظرف متعلق بمحذوف خبرها « ولا » الواو عاطفة ، ولا : زائدة لتأكيد النفي « خلة » معطوف على « نسب » بالنظر إلى محل اسم « لا » الذي هو النصب « اتسع » فعل ماض « الخرق » فاعل « على الراقع » جار ومجرور متعلق بقوله « اتسع » . الشاهد فيه : قوله : « ولا خلة » حيث نصب على تقدير أن تكون « لا » زائدة للتأكيد ، ويكون « خلة » معطوفا بالواو على محل اسم « لا » - وهو قوله « نسب » - عطف مفرد على مفرد ، وهذا هو الذي يحمل جمهور النحويين نصب الاسم الثاني عليه ، واختاره ابن مالك . وقال يونس : إن « لا » في قوله : « ولا خلة » نافية للجنس عاملة عمل إن ، وإن « خلة » اسم لا مبني على الفتح في محل نصب ، ولكنه نونه للضرورة ، وبناؤه على الفتح عنده على أن « لا » الثانية عاملة عمل « إن » مثل الأولى كما أعلمتك ، وخبرها محذوف يرشد إليه خبر الأولى ، والتقدير « ولا خلة اليوم » والواو قد عطفت جملة « لا » الثانية مع اسمها وخبرها على جملة لا الأولى مع اسمها وخبرها . وهو كلام لا متمسك له ، بل يجب ألا يحمل عليه الكلام ، لأن الحمل على وجه يستتبع الضرورة لا يجوز متى أمكن الحمل على وجه سائغ لا ضرورة معه . وقال الزمخشري في مفصله : إن « خلة » مفعول به منصوب بفعل مضمر ، وليس معطوفا -